شهد قصـر دولمة بهجة التاريخي في إسطنبول، يوم 5 يونيو الماضي، انعقاد حفل عشاء نظمه منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، وذلك على هامش القمة العالمية الثالثة للاقتصاد الإسلامي في إسطنبول، في حدث بارز جمع نخبة من قادة الأعمال العالميين وصناع القرار والمفكرين ورواد الابتكار من مختلف أنحاء العالم.
وشكّل الحفل منصة فريدة للحوار والتعاون وبناء الشـراكات المؤثرة، حيث التقى صناع القرار وكبار التنفيذيين والمفكرين والمستثمرين لاستكشاف فرص جديدة وتعزيز آفاق التعاون الدولي، بما يسهم في رسم ملامح مستقبل القطاعات الاقتصادية المختلفة على المستوى العالمي.
وافتتح الأمسية سعادة الأستاذ عبد الله صالح كامل، رئيس مجلس أمناء منتدى البركة للاقتصاد الإسلامي، مرحبًا بالضيوف والمشاركين، ومعربًا عن خالص تقديره لمعالي السيد جودت يلماز، نائب رئيس جمهورية تركيا، لتشريفه الحفل بحضوره.
عبد الله صالح كامل: التعاون هو السبيل لتطوير الاقتصاد الإسلامي العالمي
وأعرب عبد الله صالح كامل عن سعادته باستضافة هذا التجمع المتميز من صناع السياسات والخبراء وقادة الأعمال والشركاء في إسطنبول، مؤكدًا أن “حضوركم الكريم اليوم يعكس بوضوح أهمية الشراكات والتعاونات التي سنبنيها معًا من أجل دفع الاقتصاد الإسلامي العالمي إلى آفاق أرحب.”
كما وجّه كامل شكره وتقديره لجميع الشركاء والرعاة الذين ساهم دعمهم المستمر وإسهاماتهم القيّمة في نجاح القمة وتحقيق أهدافها.
جودت يلماز: التمويل الإسلامي يمتلك إمكانات كبيرة للإسهام في الاقتصاد العالمي
من جانبه، أكد نائب رئيس جمهورية تركيا معالي الأستاذ جودت يلماز، خلال كلمته في حفل العشاء، على رؤية تركيا للتحول الاقتصادي وأهمية تعزيز التعاون الدولي في ظل التحديات العالمية المتزايدة.
وأشار يلماز إلى أن التضامن والتنمية المشتركة والنمو المستدام أصبحت أكثر أهمية من أي وقت مضـى، مضيفًا “في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين على المستوى العالمي، تبرز الحاجة إلى التضامن والنمو المستدام أكثر من أي وقت مضـى. وبفضل بنيته القائمة على المبادئ الأخلاقية، يمتلك التمويل الإسلامي إمكانات هائلة لتقديم إسهامات قوية للاقتصاد العالمي.”
مؤكدًا أن “تواصل تركيا التزامها الراسخ بتطوير منظومة التمويل التشاركي والتمويل الخالي من الفائدة، وفي هذا الإطار تواصل إسطنبول اتخاذ خطوات متسارعة نحو التحول إلى مركز مالي دولي. وأؤمن بأن مستقبل الاقتصاد الإسلامي سيتشكل من خلال الشراكات القوية التي نشهدها اليوم والمشروعات المشتركة التي ستنبثق عنها.”
وشهد الحفل حضور ممثلي الشركاء الاستراتيجيين للقمة، ومن بينهم مكتب الاستثمار والشئون المالية التابع لرئاسة الجمهورية التركية، ومكتب التمويل التابع للرئاسة التركية، وصندوق الثروة السيادي التركي، ومركز إسطنبول المالي، ومنتدى شباب التعاون الإسلامي (ICYF)، وجامعة ابن خلدون.
كما شارك في الأمسية ممثلون عن مجموعة البركة الشريك العالمي للقمة، وهالك بنك الشريك المضيف، والخطوط الجوية التركية الناقل الرسمي، إلى جانب شريكي الاتصال العالميين وكالة الأناضول ومجموعة دمير أورن الإعلامية.
وضمت قائمة الرعاة كلًا من بنك زراعات التشاركي راعيًا بلاتينيًا، وتركيا للتأمين التشاركي، وتاكاس بنك، وشركة فازل، وبنك إملاك التشاركي كرعاة ذهبيين، و شركة يلدز القابضة راعيًا فضيًا، وشركة كاليون انشاءات راعيًا برونزيًا.
وسادت أجواء من الود والتفاعل البنّاء بين الحضور طوال الأمسية، في تأكيد جديد على أهمية تعزيز التعاون الدولي ودعم المبادرات التي تسهم في تطوير منظومة الاقتصاد الإسلامي عالميًا، وتشجيع الحوار بين قادة منظومة الاقتصاد الإسلامي، والاحتفاء بالجهود المشتركة الرامية إلى النهوض بالتمويل الأخلاقي والتنمية المستدامة والتعاون العابر للحدود. واختُتم البرنامج بجلسات تواصل في الأجواء التاريخية لقصر دولما بهجة.


